ابن كثير
297
معجزات النبي ص
اتبعهما ، هكذا أورده ولم يبين شيئا من أمره ، وهو حديث منكر جدا ، وآفته من زكريا بن يحيى هذا - وهو الكندي الحميري الأعمى - . قال يحيى بن معين : ليس بشيء ، والحكمان كانا من خيار الصحابة ، وهما عمرو بن العاص السهمي من جهة أهل الشام ، والثاني أبو موسى عبد اللّه بن قيس الأشعري ، من جهة أهل العراق ، وإنما نصبا ليصلحا بين الناس ويتفقا على أمر فيه رفق بالمسلمين ، وحقن لدمائهم ، وكذلك وقع ولم يضل بسببهما إلا فرقة الخوارج حيث أنكروا على الأمرين التحكيم ، وخرجوا عليهما وكفروهما ، حتى قاتلهم علي بن أبي طالب ، وناظرهم ابن عباس ، فرجع منهم شرذمة إلى الحق ، واستمر بقيتهم حتى قتل أكثرهم بالنهروان وغيره من المواقف المرذولة عليهم كما سنذكره . إخباره صلى اللّه عليه وسلم عن الخوارج وقتالهم « 1 » قال البخاري : حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب عن الزهري ، قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يقسم قسما ، أتاه ذو الخويصرة - وهو رجل من بنى تميم -
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ( 3 / 342 .